
تستعد العناصر الوطنية لخوض نصف نهائي كأس أمم إفريقيا للأمم أما المنتخب النيجيري، في خطوة أخيرة قبل الوصول للنهائي المنتظر، بعد طي صفحة الكاميرون في ربع النهائي، فهم عاقدون العزم للمضي قدما على درب الانتصارات رغم وعورة الطريق المسلوك شعارهم “وما نيل المطالب بالتمني ولكن تؤخذ الدنيا غلابا”.
بعد ربع نهائي ملتهب لقن فيه أسود الأطلس درس جديد من دروس “العلم الكروي” وأبانوا عن علو كعبهم، انطلاقا من جمل تكتيكية على المقاس، ومهارات تفوح منها رائحة عبقت أرجاء المكان، وأداء ذكرنا بملاحم المونديال الماضي، في نسق تصاعدي مر بنا المنتخب الوطني إلى السرعة القصوى، وأبرز الوجه الحقيقي للمصنف الأول على مستوى القارة. ومنحنا جرعة زائدة من الثقة والأمل لبلوغ المراد.
يوم الأربعاء القادم سنواجه نسر جريح، لم ينس بعد كيف أنه ضيع فرصة الظهور بكأس العالم برعونة، وبالتالي فإنه يبحث عن لقب لعله يضمد به جراحه، هذا ما يفسر الظهور المميز خلال المنافسة واكتساحه للخصوم واحد تلو الأخر، حيث أبان أصدقاء “أوسيمان” عن علو كعبهم وأظهروا القوة والشراسة في اللعب والنجاعة التهديفية.
رفاق العميد أشرف حكيمي وجب عليهم الحيطة والحذر ونسيان المباراة السابقة، والاستعداد لنزال سيكون دون شك حامي الوطيس، يحتاج جهد مضاعف، والاهتمام بأدق التفاصيل، مع استغلال نقاط ضعف المنافس على قلتها، مثل ثقتهم الزائدة والبطيء في الارتداد خصوصا عند الظهيرين، بالإضافة إلى مرورهم من لحظات سهو عابرة.
الاستثمار في الصورة التي ظهرنا بها أمام الكاميرون أمر ضروري، فبنفس النهج ممكن أن نقف الند للند أمام المنتخب النيجيري ونحد من خطورة خط هجومه، بالضغط العالي وجعل المهاجمين الحاجز الأول أما خروج الكرة وتقريب الخطوط وعدم ترك المساحات، واستغلال الكرات الثابتة، وتوظيف المهارات الفردية لصالح المجموعة، مع ضرورة حرمانهم من الكرة لفترات طويلة، واعتماد العرضيات الأرضية لاستغلال ارتباك وسط دفاعهم في التعامل مع مثل هذه الوضعيات، أمور من شأنها خلخلت تحصيناتهم الدفاعية وبعث الريبة في نفوسهم ومن تم دفعهم إلى ارتكاب الأخطاء، والانجرار وراء خططنا.
مباراة تبدو صعبة لكن للمنتخب الوطني وللطاقم التقني الكفاءة اللازمة للتعامل معها، حيث عودونا أنهم يكبرون في المناسبات الكبيرة وليس هناك أي مبرر لعكس ذلك خصوصا مع الدعم الجماهير الذي أضحى دافع قوي ورقم صعب ضمن معادلة النصر.



