يونس اصفي
أسدل الستار على منافسات دور المجموعات من كان المغرب 2025،
حيث لم نشهد مفاجئات تذكر على غرار الدورات الماضية، فكل كبار القارة حجزوا مقاعدهم دون عناء يذكر في دور ثمن النهاية، وإن أردنا تقييم الوضع
والوقف على أسباب بروز منتخبات
النخبة. فأبرز معطى أفرز هذا التباين الواضح بين منتخبات التصنيف الأول والثاني ونظرائهم من المستويين الثالث والرابع،
فهو الظروف التي تجري فيها المنافسات هذه السنة، حيث لا مجال للتحجج بجودة العشب، أو عدم توفر ملاعب التدريب، أو عدم ملاءمة ظروف الإقامة، وغيرها من المشاكل التنظيمية التي جرى بها العمل سابقا،
فالتنظيم هذه السنة لا يمكن أن
يزايد عليه أحد. وأيضا لا نغفل الحضور الجماهيري اللافت، فالمباريات تجري بدفء جماهيري غير مسبوق على الرغم من
برودة الطقس، مما يضفي على المنافسة طابع خاص، ويعطي الملعب جمالية ونكهة مميزتين، ويحفز اللاعبين على
إبراز كل إمكاناتهم، خصوصا منتخبات شمال إفريقيا التي كأنها تلعب على أرضها وبين مشجعيها. هذا بالإضافة إلى حضور أقوى منتخبات إفريقيا جنوب الصحراء التقليدية، مكتملة العدد والعدة، وفي أتم الجاهزية،
على غرار نيجيريا والكاميرون اللتين تجرعتا مرارة الإقصاء من تصفيات كأس العالم، وتعولان على محو الخيبة بتتويج
إفريقي منشود لعله يعوض العشاق وينسيهم ما فات. دون أن نغفل أيضا الطفرة التقنية التي تعرفها المنتخبات الإفريقية وخصوصا القوية منها، فالنضج
والانضباط والالتزام بالتعليمات والصرامة، كلها معطيات بالإضافة إلى الاعتماد على المدرب المحلي كسمة بارزة،
ساهمت في التفوق وفرض الأمر الواقع على رقعة ميادين من طراز عالمي. لا بد أن تفرز دون شك الأجدر والأحق بالتأهل لقادم المنافسات. في انتظار الدور القادم الذي سيعرف البداية الحقيقة للمنافسات حيث لا مجال للخطأ في صراع البقاء للأقوى
ونحو دور ربع نهائي مرتقب
فوق صفيح ساخن.
كان … البقاء لألقوى
