في سياق يتقاطع فيه رهان التميز الذي لا يعرف عن التجديد، يعود ملتقى المدرسة المحمدية للمهندسين للشركات ليبعث فصلًا جديدًا في مسيرة الشراكة، فهو ليس مجرد موعد دوري بل فضاء حي تلتقي فيه الرؤى والمواهب والطموحات، في لحظة مفعمة بما تحمله التحولات العميقة، وتشكل دورته الثانية والثلاثين محطة فارقة، تتقاطع فيها الثورة التكنولوجية مع الرهانات الإنسانية التي تشكل ملامح مستقبل المملكة.
يومي 20 و21 ماي 2026، تستضيف المدرسة المحمدية للمهندسين هذا الحدث البارز الذي غدا ملتقى حقيقيًا، يجمع فيه الطلبة والمقاولات والمؤسسات حول يقين مشترك: سيادة الغد تُبنى من اليوم.
وفي قلب هذه الدورة، شعار ذو أثر استراتيجي بالغ:
“مواهب المملكة: رؤى الذكاء الرقمي، سيادة منظوماتية في صميم مغرب استراتيجي.”
يجسد هذا الشعار رؤية واضحة لمغرب يدرك أن مواهبه هي ثروته الوطنية الأولى، ويجعل من الذكاء الرقمي رافعة حاسمة لتعزيز استقلاليته ومرونته وإشعاعه.
يجد هذا التوجه العمق في التوجيهات الملكية السامية لجلالة الملك محمد السادس، الذي يضع رأس المال البشري في صميم كل تحول، إذ يؤكد جلالته في خطاب العرش بتاريخ 29 يوليوز 2023:
“هذه المشاريع تهدف على تعبئة العبقرية المغربية، وتثمين الثقة الموضوعة في القدرات الكامنة لشبابنا، مما يشجعهم على مضاعفة روح الابتكار والإبداع.”
من خلال هذه الكلمات تتجلى فلسفة ملكية تنبض بالحركة: الشباب المغربي وحزمه وإبداعه، فالمواهب لم تعد مجرد موارد، بل أصبحت المهندس الحقيقي لسيادة رقمية وطور البناء.
غير أن الطموح يتجاوز حدود الكفاءات ليستشرف تحولًا جذريًا في المقاربات والقطاعات. وفي خطاب افتتاح الدورة التشريعية بتاريخ 10 أكتوبر 2025، رسم جلالة الملك ملامح هذا التحول بقوله:
“التحول الرقمي الذي نعيش آثاره، استراتيجية شمولية تفرضها رهانات المستقبل، وينبغي أن ترتكز هذه المقاربة على جمع بيانات وطنية دقيقة، وتوظيف التكنولوجيات الرقمية.”
ليس هذا المقطع مجرد عبارة عن ثوابت لملتقى يسعى إلى سيادة منظوماتية تعني بناء تكامل متماسك فيه البيانات والتكنولوجيا والتفكير الاستراتيجي، لإنتاج قرار مستقل في منطق العمل على أسس الإتقان.
وهكذا يؤكد المغرب تدريجيًا تموقعه كقوة استراتيجية تبني مستقبلها من مواهبها، ويجعل من الابتكار ركيزة أساسية لتقدمه.
في هذه الدينامية، لا يكتفي ملتقى المدرسة المحمدية للمهندسين للشركات بمواكبة هذه التحولات، بل يجسدها، ومن خلال ندواته وخدماته الميدانية، يتحول إلى مكان تنبض فيه الأفكار بحياة عملية، وتلتقي فيه الطموحات الفردية مع الرهانات الوطنية الكبرى.
يدعوكم ملتقى المدرسة المحمدية للمهندسين للشركات لحضور فعاليات نسخته الثانية والثلاثين، وذلك يومي 20 و21 ماي بالمدرسة المحمدية للمهندسين بالرباط.
سجلوا هذه المواعيد وكونوا جزءًا من لحظة استثنائية، فيها يلتقي المواهب والإلهام والفرص لتولد منها طموحات الغد
ملتقى المدرسة المحمدية للمهندسين للشركات يعود في نسخته الـ32 تحت شعار السيادة الرقمية والابتكار
