أُعلن رسميًا عن تعيين الزميل عبد الهادي رازقو مديرًا للقناة الرياضية، خلفًا لحسن بوطبسيل، في خطوة تأتي في سياق مرحلة حساسة تعيشها القناة، بعد فترة اتسمت ببعض التحديات والاحتقانات الداخلية.
التعيين يفتح باب التساؤلات حول قدرة المدير الجديد على الانتقال من موقع الزمالة إلى موقع القيادة. فرازقو، الذي اشتغل لسنوات داخل القناة كصحافي وفاعل أساسي في صناعة المحتوى اليومي، يجد نفسه اليوم أمام اختبار حقيقي: هل سينجح في فرض رؤية تدبيرية واضحة؟ وهل سيتمكن من كسب ثقة الطاقم وهو الذي كان إلى وقت قريب جزءًا منه في نفس الدرجة المهنية؟
التحول من زميل إلى مسؤول أول يفرض معادلة دقيقة، قوامها الحزم والإنصات في الآن ذاته. فالقيادة لا تُختزل في قرار إداري، بل تُبنى على الكفاءة، والعدالة في تدبير الملفات، والقدرة على اتخاذ قرارات قد لا ترضي الجميع، لكنها تخدم مصلحة المؤسسة.
في المقابل، قد يشكل انتماء رازقو للمؤسسة نقطة قوة حاسمة، باعتباره ملمًا بتفاصيل العمل اليومي، ومدركًا لطبيعة العلاقات الداخلية، ومطلعًا على مكامن القوة ومواطن الخلل. وهي معطيات قد تساعده على تدبير المرحلة بروح توافقية بعيدة عن منطق الصدام.
ويبقى الرهان الأكبر مرتبطًا بالنتائج: هل ستنجح القناة في استعادة أجواء الاستقرار؟ هل سيشهد الأداء البرامجي تطورًا ملموسًا؟ وهل ستنعكس هذه المرحلة على جودة المنتوج الإعلامي وثقة المشاهد؟
الأيام المقبلة وحدها كفيلة بحسم الإجابة، بين نجاح محتمل يعزز خيار الرهان على الكفاءات الداخلية، أو تجربة عابرة في مسار قناة تبحث عن توازنها المهني والمؤسساتي.
تعيين جديد على رأس القناة الرياضية المغربية… رهان القيادة في مرحلة دقيقة
